وقرأ الباقون « وقالوا » بالواو ، على أنها لعطف جملة على مثلها « 1 » وهي مرسومة في بقية المصاحف « وقالوا » بالواو ، كي تتفق القراءة مع الرسم .
تنبيه :
قوله تعالى :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ
« 2 » .
اتفق القراء العشرة على قراءة « قالوا » بدون واو قبل القاف ، وذلك لأن جميع المصاحف اتفقت على كتابته بدون واو ، ولأنه ليس قبله ما يعطف عليه فهو ابتداء كلام مستأنف خرج مخرج التعجب من عظم جراءتهم ، وقبح افترائهم .
يضاف إلى ذلك ان القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف .
« الواو » المفردة تنفرد عن سائر أحرف العطف بعدة أحكام أذكر منها ما يلي :
الأول : أن تكون لمطلق الجمع ، فتعطف الشيء على مصاحبه ، نحو قوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
« 3 » وعلى سابقه نحو قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ
« 4 » وعلى سابقه نحو قوله تعالى :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بعد عليم حذفا واو كسا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 414 . المهذب في القراءات العشر ح 1 ص 70 .
( 2 ) سورة يونس آية 68 .
( 3 ) سورة العنكبوت آية 15 .
( 4 ) سورة الحديد آية 26 .
( 5 ) سورة الشورى آية 3 .