أي ثم أرسلنا رسلنا حالة كونهم متتابعين ولا يجوز أن تجعل الألف في هذه القراءة « للتأنيث » لأن التنوين لا يدخل ما فيه ألف التأنيث في هذا البناء البتة .
وقرأ الباقون « تترا » بلا تنوين وصلا ووقفا ، على أنه مصدر من المواترة أيضا ، وهو على وزن « فعلى » وألفه للتأنيث مثل « سكرى » والمصادر يلحقها ألف التأنيث في كثير من الكلام ، نحو : « الذكرى ، والعدوي ، والدعوى » .
والأصل فيه في القراءتين « وترا » فالتاء بدل واو ، كتاء « تخمة » « 1 » .
« تشقق » من قوله تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
« 2 » .
ومن قوله تعالى :
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً
« 3 » .
قرأ « أبو عمرو وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تشقق » بتخفيف الشين في الموضعين ، على أنه مضارع « تشقق » على وزن « تفعل » وأصله « تتشقق » فحذفت احدى التاءين تخفيفا .
وقرأ الباقون بتشديد الشين في الموضعين أيضا ، على أن أصله « تتشقق » فأدغمت التاء في الشين ، وذلك لقربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا .
كما أنهما مشتركان في الصفات التالية :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : نون تترا ثنا حبر .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 204 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 60 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 128 .
( 2 ) سورة الفرقان آية 25 .
( 3 ) آية 44 .