تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
« الحجر » وهذه تعتبر معجزة لسيدنا « إبراهيم » حيث غاصت قدمه في « الحجر » على غير عادة . وقرأ الباقون « واتخذوا » بكسر الخاء ، على أنه فعل امر ، والمأمور بذلك قيل : « سيدنا إبراهيم » وذريته . وقيل : نبينا « محمد » عليه الصلاة والسلام ، وأمته . والامر بالصلاة عند مقام سيدنا « إبراهيم » للندب ، وليس للوجوب ، بحيث من ترك الصلاة عنده لا يفسد حجه « 1 » . « الأخذ » : حوز الشيء وتحصيله « 2 » . « والاتخاذ » افتعال من « الاخذ » ويعدى إلى مفعولين ، ويجري مجرى « الجعل » نحو قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 3 » . وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
« 4 » . وقيل « الأخذ » : خلاف العطاء ، وقيل : معناه أيضا « التناول » « 5 » . « قل » من قوله تعالى :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
« 6 » قرأ « ابن كثير ، وابن عامر » « قال » بفتح القاف ، واثبات الف بعدها ،
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : واتخذوا بالفتح كما أصل انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 418 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 36 . وتفسير الطبري ج 1 ص 380 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 12 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 125 ( 4 ) سورة المائدة الآية 51 . ( 5 ) انظر : تاج العروس ج 2 ص 550 . ( 6 ) سورة الإسراء الآية 93