مبغض لك ، ولا يغيب عنه محبّ لك غدا حتّى يرد الحوض معك .
فخرّ عليّ عليه السّلام ساجدا ثمّ قال :
الحمد للَّه الّذي منّ عليّ بالإسلام ، وعلّمني القرآن ، وحبّبنى إلى خير البريّة خاتم النّبيّين وسيّد المرسلين ؛ إحسانا منه إليّ وفضلا منه عليّ .
فقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عند ذلك :
لولا أنت يا عليّ لم يعرف المؤمنون بعدي .
قال مصنّف الكتاب رضي اللَّه عنه :
وهذا الخبر بما تضمّنه من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام لو قسم على الخلائق كلّهم من أوّل الدّهر إلى آخره لاكتفوا به شرفا ومكرمة وفخرا » .
وقال العلّامة المجلسيّ ( رحمه الله ) في تاسع البحار في آخر « باب ما ظهر من فضله صلوات اللَّه عليه في غزوة خيبر » ما نصّه ( ص 351 ) :
« وممّا ظهر من فضله صلوات اللَّه عليه في ذلك اليوم ما رواه الشّيخ الطّبرسيّ ( رحمه الله ) في كتاب إعلام الورى من كتاب المعرفة لإبراهيم بن سعيد الثّقفيّ عن الحسن بن الحسين العرنيّ وكان صالحا عن كادح بن جعفر البجليّ وكان من الأبدال ، عن [ أبي ] لهيعة عن ( فساق الحديث سندا ومتنا نحو ما مرّ ثمّ قال ) :
« لي - الحافظ عن عبد اللَّه بن يزيد عن محمّد بن ثواب عن إسحاق بن منصور عن كادح البجليّ عن عبد اللَّه بن لهيعة مثله » .
أقول : قوله « لي » رمز جعله في البحار لكتاب الأمالي للصّدوق ( رحمه الله ) ونصّ عبارة الصّدوق فيه في صدر المجلس الحادي والعشرين هكذا :
« حدّثنا محمّد بن عمر البغداديّ الحافظ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال :
حدّثنا محمّد بن ثواب قال : حدّثنا إسحاق بن منصور عن كادح يعنى أبى جعفر البجليّ ، عن عبد اللَّه بن لهيعة ، عن عبد الرّحمن يعنى ابن زياد عن سلمة بن يسار ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : لمّا قدم عليّ عليه السّلام على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بفتح خيبر قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 63
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٦٣