عذرا لأحد يعتذر به يوم القيامة اليه » .
ومنهم أمين الدّين أبو عليّ الفضل بن الحسن بن الفضل الطّبرسيّ تغمّده اللَّه بغفرانه وألبسه حلل رحمته ورضوانه في إعلام الورى بأعلام الهدى فانّه قال في الفصل الأوّل من فصول الباب الرّابع من الرّكن الثّاني ، والفصل المشار إليه في ذكر نبذ من خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الّتي لا يشركه فيها غيره ما نصّه ( ص 111 من طبعة طهران سنة 1312 ) :
« ومنها [ أي الخصائص المذكورة ] ما قاله النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيه يوم خيبر ممّا لم يقله في أحد غيره ولا يوازيه إنسان ولا يقاربه فيه .
فقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الثّقفيّ في كتاب المعرفة : حدّثني الحسن بن الحسين المغربيّ وكان صالحا ، قال : حدّثنا كادح بن جعفر البجليّ وكان من الأبدال ، عن أبي لهيعة ، عن عبد الرّحمن بن زياد ؛ عن مسلم بن يسار عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال : لمّا قدم عليّ عليه السّلام على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بفتح خيبر قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك فيستشفون به ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وانّك تؤدّي عنّي ، وتقاتل على سنّتي ، وانّك في الآخرة غدا أقرب النّاس منّي ، وانّك غدا على الحوض خليفتي ، وانّك أوّل من يرد عليّ الحوض غدا ، وانّك أوّل من يكسى معي ، وانّك أوّل من يدخل الجنّة من امّتى ، وانّ شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم ويكونون في الجنّة جيراني ، وانّ حربك حربي ، وانّ سلمك سلمي ، وانّ سرّك سرّي ، وانّ علانيتك علانيتي ، وانّ سريرة صدرك كسريرة صدري ، وانّ ولدك ولدي ؛ وانّك منجز عدتي وانّ الحقّ معك ، وانّ الحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، وانّ الايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وانّه لا يرد عليّ الحوض
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 62
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٦٢