وفاته ومدفنه
قد عرفت ممّا أسلفنا نقله من أصحاب التّراجم أنّ المؤلّف - رحمه اللَّه - قد توفّي في سنة 283 كما صرّح به النّجاشي والشّيخ وغيرهما وأمّا التّصريح بوفاته بأصبهان فقد صرّح به ابن حجر في لسان الميزان نقلا عن الطّوسيّ كما مرّت عبارته والسّيّد حسن الصّدر أيضا والحقّ أنّه يستفاد من كلام كلّ من تعرّض لترجمته وان لم يصرّح به .
آثاره وكتبه
قد أحطت خبرا فيما سبق أنّه قد كانت للمؤلّف رحمه اللَّه تعالى آثار نفيسة كثيرة وكتب قيّمة خطيرة ، وجلّها لو لم يكن كلّها في أمير المؤمنين عليّ وأهل بيته عليه السّلام إلّا أنّها قد صارت كأكثر تأليفات سائر علماء الإسلام - رضوان اللَّه عليهم - عرضة لحوادث الدّهر ولم تحفظ لنا الأيّام منها إلّا شيئا يسيرا قد نقل عنه العلماء فيما وصل إلينا من تأليفاتهم .
منها كتاب المعرفة وهو في المناقب والمثالب وهو الّذي صار تأليفه سببا لترك المؤلّف ( رحمه الله ) موطنه الأصليّ وهو الكوفة وانتقاله إلى أصبهان ونشره هناك كما صرّح بذلك كلّ من ذكر ترجمته من علماء الفريقين وتقدّمت عباراتهم في ذلك فلنذكر هنا عبارة صاحب الذّريعة فانّه ( رحمه الله ) قال فيه ( ج 21 ؛ ص 243 ) :
« كتاب المعرفة لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثّقفيّ المتوفّى سنة 283 ، أصله كوفيّ وانتقل إلى أصفهان ( إلى أن قال ) وحكى السّيّد بن طاووس في كتاب اليقين عن كتاب المعرفة هذا وقال : انّه أربعة أجزاء ظاهرا انّها كتبت في حياة أبي إسحاق المؤلّف ( إلى أن قال ) ونقل عنه ثلاثة عشر حديثا في تسمية عليّ عليه السّلام بأمير المؤمنين ، ومع ملاحظة تعدّد طرق بعضها يصير ستّة عشر .
وفي كشف المحجّة : أوصى إلى ابنه بالرّجوع إليه » .