قدم على عليّ - عليه السّلام - وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له : الجعدة [ 1 ] بن نعجة فقال له في لباسه : ما يمنعك [ 2 ] أن تلبس ؟ - فقال : هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدى بي المسلم ، فقال له : اتّق اللَّه فانّك ميّت قال : ميّت ؟ ! بل واللَّه قتلا ضربة على هذا [ 3 ] يخضب هذه ، قضاء مقضيّا وعهدا معهودا ،
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - كذا في المستدرك ومسند ابن حنبل والعمدة لابن بطريق لكن في الأصل والبحار « الجعد » . وفي القاموس : « وبنو جعدة حي منهم النابغة الجعديّ » وفي تاج العروس : « الحي من قيس وهو أبو حي من العرب وهو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة » وفي القاموس أيضا : « وسموا جعدا وجعيدا » وفي تاج العروس :
« وقيل : هو الجعيد باللام » .
[ 2 ] - في الأصل : « يمسك » والظاهر أنه تصحيف : « يمنعك » وقال المحدث النوري ( رحمه الله ) في هامش المستدرك بعد نقله : « كذا في النسخة ، والعلامة المجلسي نقل الخبر في البحار هكذا « في لباسه ؛ فقال : هذا أبعد » وأسقط ما بينهما والظاهر أنه كان في نسخته كذلك فأسقطه من البين » وقال أيضا هناك : « ثم انى وجدت الخبر في مسند ابن حنبل ، ونقله ابن بطريق في العمدة هكذا :
« حدثنا عبد اللَّه ، حدثني علي بن حكيم الأودي ، أنبأنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال : قدم على على - عليه السّلام - قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له : الجعدة بن نعجة فقال له : اتّق اللَّه يا علي فإنك ميت ، فقال على - عليه السّلام - بل مقتول ضربة على هذا تخضب هذا يعنى لحيته من رأسه عهد معهود وقضاء مقضيوَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ،وعاتبه في لباسه فقال : مالك واللباس ؟ - هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى به المسلم . وفي العمدة : وعاتبه قوم في لباسه فقالوا :
ما يمنعك أن تلبس ؛
إلى آخره » .
أقول : عثمان بن أبي زرعة الواقع في سند مسند ابن حنبل هو عثمان الأعشى المذكور في سند الغارات كما تقدم آنفا .
[ 3 ] - في الأصل والبحار : « على هذه » .
[ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى بينه وبين ابن الكواء « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »