تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الحياة ، فكانت بلاد الشام تتكلم لغات محلية إقليمية وأجنبية ، فيها الآرامي ، والسّرياني ، والرّومي ، وكان أهل العراق يتكلمون لسانا فارسيّا ، وكان لبنان فينيقيّا ، وكانت مصر ضائعة في لهجاتها الفرعونية القبطية والرومية ، وكان الشمال الإفريقي يتكلم لسانا بربريا . على الرغم من الأصول العربية المؤكدة التي تنتمي إليها هذه الشعوب ، ولم يكن ثمة شيء يكفل أن تعود تلك الشعوب إلى لسانها العربي بعد أن تركته قرونا كثيرة ، لولا أن تمت نعمة اللّه على هذه الأمة بنزول القرآن الكريم ، ولولا توفر الإرادة الكافية لدى الرعيل الأول في العهدين الراشدي والأموي لجمع القرآن العظيم - وثائق ومشافهات - ليصبح من ذلك الحين عماد اللسان العربي في النحو والنطق « 1 » .
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ فصّلت : 41 / 3 ] .
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا ، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
[ الرّعد : 13 / 37 ] .
هامش
( 1 ) انظر كتاب : التجويد وأثره في النطق العربي الصحيح للمؤلف ، ص 15 ، وهو دراسة منهجية مقررة على المذيعين العرب ، أعدت بطلب من مركز التدريب الإذاعي بدمشق التابع لجامعة الدول العربية .