تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن نهج و حضارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
سبحانه وتعالى في محكم كتابه
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 1 » ويقول أيضا :
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
. « 2 » ويقول سبحانه أيضا :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ
. « 3 » فهذه الآيات وأمثالها كثير في القرآن بصيغ مختلفة تحدد الهدف الرئيسي من بعثة الأنبياء الذي لا تنفك عنه رسالات السماء ، كما هو القرآن الكريم ، يقول ربنا سبحانه وتعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
. « 4 » وبما أن الإنسان خلق ضعيفا
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
« 5 » وجاهلا لا يعلم شيئا من الحياة
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
. « 6 » فبسبب ضعفه وجهله قد تتجاذبه تيارات الحياة المتضاربة ، فيصطدم بها ، فيقع في الضلالة والهوى ، فيأتيه نداء السماء عبر القرآن ، لينقذه من الجهل والخرافة ، ويهدى من أراد الهداية من البشر ، وسعى لها بإرادته ، وهذا ما يتميز به كتاب اللّه عز وجل . فما هي أهداف القرآن ؟

أولا : التغيير الاجتماعي :

هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 48 ( 2 ) سورة البقرة آية 213 ( 3 ) سورة النساء آية 165 ( 4 ) سورة الإسراء آية 9 ( 5 ) سورة النساء آية 28 ( 6 ) سورة النحل آية 78