سبحانه وتعالى في محكم كتابه
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 1 » ويقول أيضا :
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
. « 2 »
ويقول سبحانه أيضا :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ
. « 3 »
فهذه الآيات وأمثالها كثير في القرآن بصيغ مختلفة تحدد الهدف الرئيسي من بعثة الأنبياء الذي لا تنفك عنه رسالات السماء ، كما هو القرآن الكريم ، يقول ربنا سبحانه وتعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
. « 4 »
وبما أن الإنسان خلق ضعيفا
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
« 5 » وجاهلا لا يعلم شيئا من الحياة
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
. « 6 »
فبسبب ضعفه وجهله قد تتجاذبه تيارات الحياة المتضاربة ، فيصطدم بها ، فيقع في الضلالة والهوى ، فيأتيه نداء السماء عبر القرآن ، لينقذه من الجهل والخرافة ، ويهدى من أراد الهداية من البشر ، وسعى لها بإرادته ، وهذا ما يتميز به كتاب اللّه عز وجل .
فما هي أهداف القرآن ؟
أولا : التغيير الاجتماعي :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 48
( 2 ) سورة البقرة آية 213
( 3 ) سورة النساء آية 165
( 4 ) سورة الإسراء آية 9
( 5 ) سورة النساء آية 28
( 6 ) سورة النحل آية 78