أهداف سامية :
لمعرفة أهداف القرآن الكريم أهمية قصوى ، تساهم في فهم هذا المنهج الرباني الفريد ، وتقودنا إلى معرفة الظروف التي نزل فيها ، فأن هذه المعرفة تحوطها مجموعة قضايا ، يتأثر بها هذا الفهم ، لمعرفة الهدف من نزوله إلى البشرية .
ولكي يبقى القرآن حيا في النفوس ، ويتفاعل معه المسلم دائما ، فعليه تشخيص هذه الأهداف حتى يبقى الاهتمام به من خلالها ، ومن خلال ما احتواه من حقائق علمية وتاريخية واجتماعية تدعم هذه الأهداف .
عن ابن عباس عن النبي ( ص ) أنه قال : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة أنهم كانوا يأخذون من رسول اللّه ( ص ) عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل » . « 1 »
ولن نتعرف على أهداف كتاب اللّه عز وجل ما لم نقرأه قراءة عميقة حتى نستكشف مواقع إشاراته وإرشاداته ، ونعرف الحق من الباطل ، فنقيم على هذه المعرفة فرائض اللّه وأحكامه .
فلو تساءلنا مع أنفسنا لنحدد أهداف القرآن ما هي ؟ فنقول : لما ذا أنزل اللّه عز وجل هذا الكتاب ؟ كما أنه لما ذا بعث اللّه الأنبياء قبل نبينا ؟ وما الغرض من بعثتهم ومن نبينا محمد ( ص ) ؟
ولعل أوضح جواب هو جواب القرآن على هذه الأسئلة حين يقول ربنا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( ج 1 ) ص 26