القرآن » . « 1 »
رابعا :
الآيات القرآنية نزلت لهداية الناس للخير والصلاح ، وفي بعض الأحيان كانت للعبرة والنصيحة ، كما في القصص التاريخية التي وردت في القرآن الكريم ، وفي بعض الأحيان كانت أسباب خاصة لنزولها ، فجاءت السنة المطهرة موضحة لها ، ومبيّنة مدى ارتباطها بما جرى في عصر النبي ( ص ) بحادثة معينة أو جواب لسؤال ما ، أو هناك أسباب أخرى ، وهذا ما نسميه بأسباب النزول .
ولم نكن نستطيع أن نستفيد حق الاستفادة من معرفة حدود وطبيعة الآية وبيان مدلولها ومفهومها ، خاصة إذا عرف الزمان والمكان وسائر الظروف المحيطة بالآية ، لم يكن كل ذلك لولا السنة الشريفة التي بيّنت لنا هذه العلاقة بين الآية وسبب النزول .
قال ابن تيمية : « معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية ، فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب » « 2 » ومعرفة سبب النزول تعني الكشف عن الأحداث التاريخية ، والوقائع التي كانت سببا لنزول النص القرآني ، فهناك من الآيات التي سبقت الحدث ، وآيات نزلت بعد حصول الحدث التاريخي ، وكان بعضها يجيب عن الملابسات ويفصح عن الأسباب . ولهذه المعرفة دور مؤثر في بيان مراد الآية وما تضمنته من أبعاد وأغراض .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ( ج 2 ) ص 603
( 2 ) مباحث في علوم القرآن ص 130