يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 1 » .
هذه الرواية أجمع عليها الشيعة والسنة ، ومن خلال النظرة الخاطفة لها تبيّن لنا ارتباط الكتاب بالسنة ، وإن أئمة أهل البيت قولهم هو قول النبي ، ولا يوجد فرق بين قوله وقولهم ، وانهم معصومون عن الخطأ ومؤيدون بأمر السماء .
ولكن عند التمعن والتدبر في هذا الحديث الشريف المبارك نستنتج عدة أمور وهي « 2 » :
أولا : إن النبي قرنهم بالقرآن ، وقد صرح من خلالها بعدم افتراقهم عن الكتاب ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، وصدور آية مخالفة من الأئمة للكتاب تعد افتراقا عنه عمدا أم سهوا أم غفلة ، والحديث صريح بعدم الافتراق .
ثانيا : لو جاز افتراقهم عن الكتاب يعد مخالفة صريحة للقرآن ، وعندها يكون صدور الذنب عنهم جائز ، ولهذا جاز الكذب والعياذ باللّه على رسول اللّه ( ص ) الذي اخبر عن اللّه سبحانه وتعالى بعدم افتراقهما .
وذلك مناف لشخص النبي ( ص ) ، وتجويز الكذب متعمدا في مقام التبليغ هو مخل بالعصمة .
ثالثا : قد صرح النبي ( ص ) كذلك إن التمسك بهم عاصم من الضلالة دائما وأبدا ، وهو ما تفيده كلمة لن التأبيدية .
هامش
( 1 ) جامع الأصول لابن أثير ( ج 1 ) ص 178
( 2 ) أسانيد هذه الرواية تجدها في المراجعات ص ( 20 - 21 )