ما جعل اللّه ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ويلك وما هو إلا عند الخاصة من ذرية نبينا صلى اللّه عليه وآله وما ورثك اللّه من كتابه حرفا » « 1 » .
فما هي حقيقة القرآن في السنة ؟
لعلنا لا نبالغ أبدا إذا قلنا أن السنة - وهي أقوال العترة الطاهرة - عدل القرآن والثقل الأكبر - كما وصفها النبي ( ص ) - وهي موازية للقرآن والثقل المقابل له .
فيا ترى ما ذا يحدث لو ألغينا أقوال النبي ( ص ) وأهل البيت عليهم السلام فهل نبلغ مراد القرآن بصورة كاملة وافية ؟ وهل يمكن لنا أن نستفيد منه بالشكل المطلوب ؟ ! ربما نقع في كثير من الأخطاء ، فمن اللازم أن نضم العترة إلى كتاب اللّه عز وجل وبهما يتكامل الفهم للقرآن ، وتتضح الرؤية ، ونصل إلى معاني ومقاصد كتاب اللّه العزيز .
ولا شك أن السنة القطعية الصدور عن النبي وأهل البيت هي عدل القرآن في شرح كلياته وتفصيل مجملاته ، إلا أنه يجب الحيطة في دراسة مصدرها وسندها والتثبت من صحتها وصدورها ، لان الكذّابة كثرت على الرسول وأهل بيته ، فالتحرز في ذلك طريق الاطمئنان والاحتياط سبيل النجاة « 2 » فالسنة المطهرة هي المصدر الأول لفهم كتاب اللّه وهي الشارحة والمبينة له والموضحة لغوامضه ، ولذا
ورد عن النبي ( ص ) « ألا وأني أوتيت القرآن ومثله معه » « 3 »
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( ج 1 ) ص 57
( 2 ) دراسات قرآنية ص 48
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن .