وذلك بالوضوء قبل البدء
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 1 » فجدير بهذا القارئ إذا أراد لمس حروف القرآن أن يتطهر حتى يحق له لمسها ، كما
ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) : « قال لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر » . « 2 »
بل حتى إن الروايات أمرت بتطهير الفم على وجه الاستحباب لقراءة القرآن .
فعن النبي ( ص ) قال : « نظّفوا طريق القرآن قيل : يا رسول اللّه وما طريق القرآن ؟ قال أفواهكم . قيل بما ذا ؟ قال : بالسواك » . « 3 »
فكل من يريد أن ينتفع بالقرآن تمام الانتفاع عليه بتحصيل الاستعداد النفسي وذلك يتوقف على طهارته ، ونظافته من الأوساخ والقاذورات ، للإقبال على الحديث مع اللّه . حيث من يقرأ كأنما يتحدث مع ربّه ، ومن يريد أن يكون بحضرته يستعدّ للقائه . كما يستعد للقاء الأمراء والملوك بأفخر الملابس وأجملها وأنظفها .
ثانيا : الصوت الحسن :
للصوت وطريقة القراءة تأثير على القارئ نفسه والمستمع أيضا ، فكلما كان الصوت حسنا وجميلا مع ضبط المخارج للحروف كان الكلام أبلغ في التعبير وأوضح للسامع . ولحروف اللغة العربية مميزات تختلف باختلاف المخارج ، فكل حرف مختص بجرس معين وإيقاع مناسب .
قال يحيى اليمني في كتاب الطراز « ما من واحد من الأحرف العربية إلا وهو مختص بنوع فضيلة لكنها متفاوتة في الصفاء والرقة ، ولهذا فإنك تجد
هامش
( 1 ) سورة الواقعة آية 79
( 2 ) الوسائل ( ج 4 ) ص 847
( 3 ) بحار الأنوار ( ج 92 ) ص 213