إلى اليوم » . « 1 »
بربك أليس هذا تحريف القرآن وادعاء النقص فيه ؟ ! ومن أين جاءت هذه الآية وكيف غابت عن ذهن رسول اللّه ؟ ولم يسمعها أحد إلا عمر ! ثانيا : نسخ التلاوة والحكم معا وهذا كالأول في وضوحه ودلالته على التحريف في القرآن الذي لا يقره أي مسلم . وقد مثّلوا لذلك ما عن عائشة حيث روى عمر عنها أنها قالت « كان فيما انزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن ب : خمس معلومات فتوفى رسول اللّه ( ص ) وهن فيما يقرأ من القرآن » . « 2 »
ثالثا : نسخ الحكم دون التلاوة وهذا المشهور بين العلماء والمفسرين حيث يقر هذا النسخ بقاء الآية في القرآن وارتفاع حكمها فقط ، وهذا ما يؤكد على حفظ القرآن وصيانته من التحريف والنقص فيبقى القرآن كما هو تام بناسخه ومنسوخة لا يعتريه أي خلل أو تشويه
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
. « 3 »
وهذا القسم هو الذي تثار حول شبهة الفائدة من بقائه في القرآن ، ما دام حكمها قد نسخ فينتهي دورها بإلغاء حكمها فما هي الفائدة المتوخاة من وجودها في القرآن ؟
ما ذا نستفيد من ذلك ؟
أولا : نتعرف من خلال هذه الآيات المنسوخة التي جاءت تحمل في داخلها المرحلية في التدرج الحكمي الرحمة واللطف الإلهي بعباده .
هامش
( 1 ) مناهل العرفان ( ج 2 ) ص 92
( 2 ) صحيح مسلم ( ج 4 ) ص 167
( 3 ) سورة الحجر آية 9