مبارك :
تميّز القرآن كذلك بميزة وصف بها نفسه بقوله سبحانه وتعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
. « 1 » وتكررت هذه اللفظة في وصف القرآن أربع مرات مع هذه الآية بقوله سبحانه وتعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
. « 2 »
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
. « 3 »
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
. « 4 »
ذكر الراغب في المفردات أن البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء . قال تعالى :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 5 » ، وسمّى بذلك لثبوت الخير فيه ، ثبوت الماء في البركة ، والمبارك ما فيه ذلك الخير على ذلك
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
. « 6 »
وذهب المفسرون إلى معنى البركة حيث وردت في القرآن عبر هذه الآيات وبالتحديد مبارك ، فقالوا : إنها تعني كثير الفائدة والنفع ، أو أن القرآن خيره كثير .
والحق يقال إن هذا المنهج السماوي الذي يحتوي على مجموعة من القواعد والنظم ، فهي بركات ترقى بالإنسان إلى أعلى الدرجات ، فهو يشكل
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 92
( 2 ) سورة الأنعام آية 155
( 3 ) سورة الأنبياء آية 50
( 4 ) سورة ص أية 29
( 5 ) سورة الأعراف آية 96
( 6 ) نقلا عن تفسير الميزان ( ج 7 ) ص 280