تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عربية استشهد عليها ابن عباس بقول الأعشى شعرا :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بنعمته يعطى القطوط ويطلق « 1 »
فقد جاءت الكلمة بصيغة الجمع في شعر الأعشى ومعنى ذلك أنها عربية أصيلة . وكلمة " سنا " في قوله تعالى :
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
( 43 ) ( النور : 43 ) ، قال ابن عباس هي في العربية بمعنى الضوء واستشهد على ذلك بشعر أبي سفيان بن الحارث :
يدعو إلى الحق لا يبغى به حولا * يجلو بضوء سناه داجى الظلم « 2 »
وعلى الرغم من هذا فقد عدّها ابن حجر في منظومته من الألفاظ غير العربية « 3 » . وكلمة
أَلِيمٌ
قال ابن الجوزي معناها بالزنجية موجع وقال شيزلة هو بهذا المعنى في العبرانية ، وقال ابن عباس هي عربية مستشهدا بقول الشاعر :
نام من كان خليا من ألم * وبقيت الليل طولا لم أنم « 4 »
وكلمة
وَزَرَ
في قوله تعالى :
كَلَّا لا وَزَرَ
( 11 ) ( القيامة : 11 ) عربية ليس إلا ، استشهد ابن عباس على عربيتها بقول الشاعر :
ما في السماء من الرحمن مرتمز * إلا إليه وما في الأرض من وزر
والوزر الملجأ على أي نحو كان ؛ قال ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرب لفظه . وقال الواسطي معنى
رَمْزاً
في قوله تعالى :
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
( آل عمران : 41 ) تحريك الشفتين بالعبرية « 5 » ؛ وذكر عن ابن عباس أنه بمعنى الإيماء في العربية ، وهو أدق تأدية في اللغة العربية في المعنى ، لأن الإشارة تكون بالشفتين وباليد ونحو ذلك ، بحسب اصطلاح الناس وتعارفهم فيما بينهم ؛ ولعل الواسطي تكلّف رد الكلمة إلى العبرية ، لأنها جاءت في الحديث عن نبي اللّه زكريا الذي كان يعمل بين اليهود ، فظن لذلك أن الكلمة عبرية . ومن الألفاظ التي قيل فيها أيضا أنّها غير عربية
آنٍ
« 6 »
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى قافية القاف وكتاب الزينة 63 . ( 2 ) الزينة 63 . ( 3 ) الإتقان 2 / 113 ( 4 ) كتاب الزينة 64 . ( 5 ) ابن الجوزي . فنون الأفنان ص 11 . ( 6 ) الرحمن : 44 .