وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
( 12 ) ( فصلت : 12 ) . .
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
( 6 ) ، ( الصافات :
6 ) . .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) ، ( الطلاق : 12 ) . .
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
( 3 ) ، ( الملك : 3 ) . .
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
( 15 ) ، ( نوح : 15 ) .
إذن سبق القرآن الكريم وصف العلم بعدد طبقات السماء ، وكذلك البوابات التي بينها وهو قوله تعالى :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
( 19 ) ( النبأ : 19 ) .
العجيب في المسألة أن الخطاب القرآني الموجه هنا في الضمير العائد على الكفار ، ( عليهم ) ، ولكن أي كفار ، هل هم كفار قريش والعرب ، أم اليهود وأهل الكتاب ؟ .
الجواب قطعا لا ، لأن المسألة ببساطة أن هؤلاء القوم ليس لهم أية اهتمامات بعلم الفلك وطبقات السماء ولا يستطيعون تصورها بالمرة ، ولكنه القرآن الكريم الذي يخاطب كل الأزمنة وكفار كل العصور كما رأينا في قول آرمسترونغ الذي كان بالضبط وكأن القرآن قد نزل يقصده بهذه الآية ، فسبحان اللّه العظيم « 1 » .
طبقات الغلاف الجوي وحفظها لسماء وجو الأرض :
يقسم العلماء الغلاف الجوي ( سماء الأرض أو السماء الأولى ) إلى عدة طبقات ، وكل واحدة مسؤولة عن حماية الأرض من خطر معين ، أما من دقائق الكون الذرية ، أو من الإشعاعات المختلفة كالسينية وغاما وألفا وفوق البنفسجية وغيرها ، أو لإعادة بخار الماء لتكوين السحب أو إنزال المطر .
إن طاقة الشمس المنبعثة منها تحتوي الكثير من الإشعاعات المميتة للمخلوقات الأرضية ولو وصلت تلك الأشعة إلى الأرض لانعدمت الحياة عليها . إن الأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس عند اصطدامها بالأوكسجين الجوي تحوله إلى طبقة
هامش
( 1 ) لمزيد من مناقشة البعد المستقبلي في الخطاب القرآني أحيل القارئ الكري لكتابنا ( القرآن منهل العلوم ) ، ليجد كيف أن القرآن العظيم يخاطب بقصصه وأمثلته كل الأزمنة وليس كفار عصر التنزيل فقط أو مؤمنوهم . . راجع المصادر .