المعراج ( الملتوي ) أو المنحني أو المتقطع . انظر قوله تعالى :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) ( الحجر ) . وهذه الحقيقة القرآنية تتضمن :
أ - عندما يجتاز الإنسان حدود السماء يستمر في حركة غير مستقيمة ونؤكد على قوله تعالى
. . . فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
، أي استمروا في حركتهم عندما يجتازوا حدود الجاذبية الأرضية بحركة العروج ، والعروج لغة هو المسير بانحناء وميلان ، وهو نفس الأسلوب المتبع حاليا في سفن الفضاء عند اجتيازها للغلاف الجوي .
ب - أكد رواد الفضاء أن الدوران حول الأرض يكون في أجواء مظلمة وكأنها ليل أرضي وبدون نهار كما هو عليه في الأرض وهذا معنى قوله تعالى
. . . إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا . . .
وهو أروع تعبير عن هذه الحالة وهذا إعجاز عظيم في علوم القرآن . وهذا القول نفسه ذكره آرمسترونغ الرائد الفضائي الأمريكي بعد 1400 عام من نزول القرآن عندما نظر إلى المنظر الذي ترونه أمامكم في الشكل اللاحق فقال متعجبا " أنا مندهش ولا أصدق ما أرى ، إنه سحر " والحالة هنا تعجب للرائي بين نور الشمس الساطع على الأرض من جهة ، والظلام الدامس الحالك للكون لحظة عبور رائد الفضاء للغلاف الجوي المسبب الرئيس لحالة النور على الأرض ، فيكون حائرا هل عمي أم سحر من روعة المنظر وغرابته . فالمنظر الذي تراه في الصورة اللاحقة هو الجواب ، اللحظة الانتقالية بين النور الذي على الأرض ، وبين الظلام الذي في الكون ، وهذه الصورة مأخوذة حقيقة من رواد الفضاء لإحدى السفن الفضائية ، أخذوها وهم في حالة من العجب والدهشة الكاملة .