باب ذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج ، وحال كلّ واحد منهما
اعلم ، نفعنا اللّه وإيّاك ، أنّ الضّاد مخرجها من حافة اللّسان ، من أقصاها إلى ما يلي الأضراس . فمن النّاس من يخرجها من الجانب الأيمن ، وهو الأقلّ . ومن النّاس من يخرجها من الجانب الأيسر ، وهو الأكثر . ومخرجها كمخرجها من هذا سواء . ليس يخرج من موضعها غيرها ، إلّا أنّ اللّام تخرج من حافة اللّسان ، من أدناها إلى ما يلي الثنايا .
والضّاد حرف مستطيل ، يبلغ باستطالته إلى مخرج اللّام ، ومن أجل ذلك أدغمت اللّام فيها في نحو قوله « 1 » :
وَلَا الضَّالِّينَ
« 2 » ، و
الضَّلالُ
« 3 » ، وشبهه . ولا تدغم هي في شيء من الحروف ، لانفرادها بمخرجها إلّا في الشّين « 4 » وحدها . وإنّما جاز إدغامها فيها ، لأنّ الشّين فيها تفشّ يقرّبها من مخرج الضّاد « 5 » .
والضّاد مجهورة ، والجهر : الإعلان ، لأنّ « 6 » الاعتماد قوي في موضعه « 7 » ، حتى منع « 8 » التفشي أن يجري معه ، فصارت بذلك رخوة ، وهي
هامش
( 1 ) من م . وفي الأصل : قولك .
( 2 ) الفاتحة 7 .
( 3 ) يونس 32 . . .
( 4 ) قرأها الناشر : . . لا يقلدها في مخرجها إلّا الشين ! ! وبنى على هذه القراءة الحاشية ( 2 ) . أقول : والصواب ما أثبت ، وكذا هو في الأصل ، وم .
( 5 ) ينظر : لطائف الإشارات 1 / 202 .
( 6 ) قرأها الناشر : ومجهور اللسان عن .
( 7 ) قرأها الناشر : وموضعه .
( 8 ) قرأها الناشر : مع .