تبقى مستمرّة حتّى تتّصل بالأبدان عند المعاد ؟ وأنّ المعاد هل يختصّ بالإنسان ، أو يجري على كافّة ضروب الحيوان ؟ وأنّ عودها بحكم اللّه دفعي أو تدريجي ؟ « 1 »
الشفاعة
ممّا أجمع الإماميّة عليه هو الشفاعة وتحدّث الشيخ الطوسي في مسألة الشفاعة ، وأكّد عليها في تفسيره وقد عرّفها بأنّها « المسألة في إسقاط الضرر » « 2 » .
وقد رفض ما ذهب إليه المفسّرون من أنّها تكون في زيادة المنافع - وهو ما قال به الحسن ومجاهد - وردّهم بقوله :
إنّها لو استعملت في ذلك لكان أحدنا شافعا للنبي صلّى اللّه عليه وآله إذا سأل اللّه أن يزيد في كراماته وذلك خلاف الإجماع « 3 » .
ويرى الشيخ الطوسي ثبوت الشفاعة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وكثير من أصحابه ولجميع الأئمّة المعصومين وكثير من المؤمنين الصالحين « 4 » .
وهو عندما يفسّر قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 5 »
يقول :
الشفيع هو السائل غيره لإسقاط الضرر عنه . . والمعنى أنّ تدبيره للأشياء وصنعته لها ليس يكون منه بشفاعة شفيع ولا بتدبير مدبّر لها سواه ، وأنّه لا يجسر أحد أن يشفع إليه إلّا بعد أن يأذن له فيه ، من حيث كان تعالى أعلم بموضع الحكمة والصواب من خلقه بمصالحهم « 6 » .
وقال في تفسيره لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . كاشف الغطاء ، كشف الغطاء ، ص 5 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 277 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 214 .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . يونس ( 10 ) الآية 3 .
( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 335 .