1 . في قوله تعالى
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 1 » يذكر الشيخ الطوسي :
وقوله
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
نصب على الحال من قوله :
لِأَبَوَيْهِ
وتقديره . فلهؤلاء الورثة ما ذكرناه مفروضا ، ف
فَرِيضَةً
مؤكّدة لقوله :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ
هذا قول الزجّاج ، وقال غيره : هو نصب على المصدر من قوله :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
.
فرضا مفروضا ، وقال غيره : يجوز أن يكون نصبا على التمييز من قوله :
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
فريضة كما تقول : هو لك صدقة أو هبة « 2 » .
2 . ومن الآية
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ
« 3 »
فيذكر الشيخ الطوسي في إعراب
كَلالَةً
بقوله :
كَلالَةً
نصبه يحتمل أمرين :
أحدهما : على أنّه مصدر وقع موقع الحال ، وتكون كان تامّة وتقديره : يورث متكلّل النسب كلالة .
والثاني : بأن يكون خبر كان ، ذكره الرمّاني والبلخي ، وتقديره « فإن كان » ، رجل : اسم كان ويورث : صفته ، وكلالة : خبره .
وهنا يتقدّم الطوسي برأيه فيقول :
والأوّل هو الوجه ، لأنّ
يُورَثُ
هو الذي اقتضى ذكر الكلالة ، كما تقول : يورث هذا الرجل كلالة ، بخلاف من يورث ميراث الصلب ويورث كلالة عصبة وغير عصبة « 4 » .
3 . في الآية
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
« 5 » ، يذكر الشيخ الطوسي :
وقوله :
غَيْرَ مُضَارٍّ
نصب على الحال بمعنى : يوصي بذلك غير مضار ، وقال الزجّاج :
يجوز أن يكون نصبا على أنّه مفعول به .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) الآية 11 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 133 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) الآية 12 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 135 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) الآية 12 .