يصرف أسماء ولا أنباء .
الثاني : قال الأخفش والفرّاء هي « فعلاء » كقولك هين وأهوناء فألزمه المازني ، وقال :
سله كيف يصغّرها ؟ فقال الأخفش : « أشياء » فقال : يجب أن يصغّرها شيئات كما يصغّر أصدقاء في المؤنّث صديقات في المذكر صديقون .
قال الزجاج : إنما قيل في هين : أهوناء لأنّ هين أصله « هيين » على وزن فعيل فجمع على أفعلاء كنصب وأنصباء .
الثالث : قال الخليل وسيبويه : « أفعاء » مقلوبة كما قلبوا « أنيق » عن أنوق ، وقسي عن قئوس « 1 » .
4 . ومثل ذلك ذكر مفسّرنا :
حول كلمة « الرؤيا » آراء للعلماء فقال :
قال : أبو علي النحوي « الرؤيا » مصدر كالبشرى والسقيا والبقيا والشورى ، إلّا لما صار اسما لهذا التخيّل في المنام ، جرى مجرى الأسماء ، كما أن « درّ » لمّا كثر في كلامهم في قولهم للّه درّك جرى مجرى الأسماء وخرج من حكم الإعمال ، فلا يعمل واحد منهما إعمال المصدر ، ومما يقوى خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم لها « درّى » فصار بمنزلة « ظلم » والمصادر في الأكثر لا تكسّر ، والرؤيا على تحقيق الهمزة ، فإن حذفت قلبتها في اللفظ واوا ولم يدغم الواو في الياء ، لأنّ الواو في تقدير الهمزة فهي لذلك غير لازمة ، فلا يقع الاعتداء بها فلم تدغم ، وقد كسر أوّلها قوم ، فقالوا « ريا » فهؤلاء قلبوا الواو قلبا لا على وجه التخفيف ، ومن ثمّ كسروا الفاء كما كسروا من قولهم : قرن لوى وقرون لي « 2 » .
5 . وجاء قوله عند تفسير قوله تعالى :
غُلِبَتِ الرُّومُ
« 3 » :
في « الغلب » قال الزجاج :
الغلب والغلبة مصدران ، مثل الحلب والحلبة ، والغلبة الاستيلاء على القرن بالقهر ، غلب
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ص 36 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 96 .
( 3 ) . الروم ( 30 ) الآية 2 .