ومنه قوله
لَعَمْرُكَ
وعمر الإنسان بالفتح لا غير ، وفي القسم أيضا بالفتح لا غير « 1 » .
5 . وقال في « حسبان » :
و « حسبان » مصدر حسبته أحسبه حسبانا نحو السكران والكفران ، وقيل : هو جمع حساب كشهاب وشهبان « 2 » .
وقد ذكر المفسر آراء جملة من علماء اللغة دون أن يسهم في طرح رأيه في المسائل التي ذكروها ، وقد يرجع ذلك إلى قبولها كلّها عنده وعدم اعتراضه على شيء منها ، ومن ذلك أورد الشيخ الطوسي مثالا أوضح فيه :
1 . الفرق بين اللقاء والاجتماع في قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » نقلا عن الرمّاني حيث يقول :
الفرق بين اللقاء والاجتماع أنّ اللقاء لا يكون إلّا على وجه المجاورة ، والاجتماع قد يكون كاجتماع العزمين في محلّ « 4 » .
2 . وحول « السلم » ذكر رأيا للأخفش يقول :
« السلم » بكسر السين الصلح ، وبفتحها وفتح اللام : الاستسلام ، وقال الزجّاج : « السلم جميع شرائعه » . ويقال :
السلم والسلم معناهما الإسلام ، والصلح ، وفيه ثلاث لغات : كسر السين وفتحها مع تسكين اللام وفتحها ، وقال أبو عبيدة : السلم بكسر السين - والإسلام واحد ، وهو في آخر المسالمة والصلح « 5 » .
3 . وكذلك أورد في بيان وزن « أشياء » جملة أقوال فقال :
وقيل في وزن « أشياء » ثلاثة أقوال :
الأول : قال الكسائي : هو أفعال إلّا أنّه لم يصرف ، لأنّهم شبّهوه بحمراء ، فألزمه الزجّاج ألّا
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 11 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 462 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) الآية 14 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 79 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 185 .