إسلامي تشير إليه آية ما ، كما فعل مع قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
« 1 » .
فقال :
وفي الآية دلالة على أنّه لا يجوز ملاطفة الكفّار .
قال ابن عباس : نهى اللّه سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفّار ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« 2 » . وقال :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 3 »
وقوله تعالى :
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 4 » . وقال :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 5 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
« 6 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
« 7 » . وكلّ ذلك يدلّ على أنّه ينبغي أن يعاملوا بالغلظة والجفوة دون الملاطفة ، والملاينة إلّا ما وقع من النادر لعارض من الأمر « 8 » .
والطوسي هنا يسوق العديد من الآيات القرآنيّة الكريمة دون تعليق مفصّل ؛ لأنّ جملة الآيات تعطي تصوّرا واضحا عمّا يجب أن تكون عليه العلاقة بين المؤمنين والكفّار ، وبهذا المنهج استطاع المفسّر أن يوضّح الكثير من المفاهيم ، ويحدّد جملة من الأحكام الشرعيّة ، ومثل ذلك تجده يصنع في تفسيره لقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 28 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 118 .
( 3 ) . المجادلة ( 58 ) الآية 22 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 68 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 198 .
( 6 ) . التوبة ( 9 ) الآية 73 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) الآية 51 .
( 8 ) . انظر التبيان ، ج 2 ، ص 433 - 434