تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ الطوسي مفسرا — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شأن غيرها من المدن الإسلاميّة المقدّسة التي ضمّت مراقد آل محمّد عليه السّلام ، فقد ضربت هذه المدينة ثلاث مرّات : هدمها للمرّة الأولى الأمير سبكتكين ، وقوّضها للمرّة الثانية الغزنويّون ، وأتلفتها للمرّة الثالثة عاصفة الفتنة المغوليّة عام 716 ه على عهد الطاغية جنگيز ، وقد تجدّدت أبنيتها ، وأعيدت آثارها بعد كلّ مرّة « 1 » ، وهي اليوم - مع ما حلّ فيها من تخريب ودمار - من أجلّ معاهد العلم عند الشيعة . « وفيها خزانة كتب للإمام الرضا عليه السّلام » « 2 » . وقد كانت طوس إحدى المراكز العلميّة المهمّة في إقليم خراسان ، والذي « ينسب إليه خلق كثير من العلماء في كلّ فنّ » « 3 » ، حيث نبغ فيها فحول العلماء من المهاجرين إليها والمتولّدين فيها ، ومن بين هؤلاء أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد الغزّالي صاحب كتاب إحياء العلوم مدرّس النظاميّة ببغداد ، وحسن بن فضل بن حسن الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان الذي يعدّ من مراجع كتب التفسير ، ومحمّد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي المعروف بالشيخ البهائي ، أو بهاء الدين العاملي ، ومنهم الشيخ محمّد بن الحسن بن عليّ الحرّ العاملي صاحب وسائل الشيعة ، والجواهر السنيّة ، من مراجع كتب الحديث ، وأبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد الملقّب بالزمخشري صاحب كتاب تفسير الكشّاف ، وأبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي صاحب التهذيب والاستبصار وتفسير التبيان - مفسرنا - والفيلسوف العالم نصير الملّة والدين محمّد بن محمد الطوسي الحكيم والفلكي المعروف ، والمحدّث الفقيه أبو عبد الرحمن أحمد بن عليّ بن شعيب النسائي صاحب كتاب الخصائص والسنن ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، الفقيه الشافعي ، وأبو الفتح محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل ، والعالم اللغوي الشهير عبد الملك بن محمّد بن إسماعيل الثعالبي الملقّب بالفرّاء صاحب كتاب فقه اللغة ويتيمة الدهر وسحر البلاغة ، ثمّ
هامش
( 1 ) . الطهراني ، مقدّمة التبيان ، ج 1 ، ص 7 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) . ابن الأثير ، اللباب ، ج 2 ، ص 93 .