تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المياه و البحار ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يُنَزِّلَ آيَةً
، أي هو قادر على ذلك ، ولكن حكمته تعالى تقتضي تأخير ذلك لأنه لو أنزلها وفق ما طلبوا ثم لم يؤمنوا لعاجلهم بالعقوبة كما فعل بالأمم السالفة « 1 » .

مقاطع توضح المياه الجوفية تحت سطح الأرض

هذه الكلمة جاءت مرتين وعلى شكل علاقة ، كانت في الأولى ( تفجر - من ) ، وفي الأخرى ( يفجّر - خلال ) . ومعنى الأول هو الخروج من داخل الأرض أي الينابيع والعيون ، وأما الثانية فجاءت بمعنى الجدول أو النهر ، واللّه أعلم . فكيف يتسنى لرجل عاش قبل أكثر من 1400 عام أن يعطي هذه الدقة في التعبير وهذه الصورة الواقعية لموضوع تفجير العيون والينابيع ؟ ! . إن علمنا أن كلمة عين وردت بهذا المعنى في القرآن الكريم من قوله تعالى
وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
، ( سبأ : من الآية 12 ) ، وهو عن سيدنا سليمان عليه السّلام إذ أنه قد يكون فجر لسيدنا سليمان عليه السّلام من قبل اللّه تعالى عينا بركانية من النحاس المذاب من الأرض ، وهذا أحد تفاسيره ورود الآية الكريمة بصيغة التفجير للعيون وكذلك للأنهار يطرح تساؤلا يربط بين تفجير العيون والآبار للسوائل من غير الماء كالنفط مثلا الذي نراه
هامش
( 1 ) المستفاد ، د . عبد الكريم زيدان ، ج / 2 ، ص 52 - 53 .