الكريم ، وعونا لأهل تلاوة القرآن على تجويد ألفاظه وإحكام النطق به ، وإعطاء كل حرف حقه من صفته وإخراجه من مخرجه » « 1 » .
وقول الداني : « فتجويد القرآن هو إعطاء الحروف حقوقها » « 2 » .
وقول أبي العلاء الهمذاني العطار : « وتزيين القراءة هو إعطاء الحروف حقوقها » « 3 » .
وقول علم الدين السخاوي : « لأن المراد بالتجويد إعطاء الحروف حقوقها ، وإخراجها من مخارجها واجتناب اللحن الخفي » « 4 » .
وقول المرادي : « إن التجويد هو إعطاء كل حرف حقه من مخرجه وصفته » « 5 » .
وقول ابن الجزري في المقدمة في تعريف التجويد « 6 » :
وهو إعطاء الحروف حقّها * من صفة لها ومستحقّها
وقد شرح ابنه أبو بكر أحمد في ( الحواشي المفهمة ) هذا التعريف وبيّن الفرق بين حق الحرف ومستحقه ، حيث قال : « والفرق بين حق الحرف ومستحقه : أن حق الحرف صفته اللازمة له من همس وجهر وشدة ورخاوة وغير ذلك من الصفات الماضية ، ومستحقه ما ينشأ عن هذه الصفات كترقيق المستفل وتفخيم المستعلي ونحو ذلك » « 7 » . وقد ردد شراح المقدمة هذه الفكرة نقلا عن ابن الناظم أبي بكر أحمد وهم يشرحون قول ابن الجزري السابق « 8 » . ويبدو لي أن أساس التفرقة يحتمل المناقشة ، ولعل ابن الجزري لم يقصد من كلمة ( مستحقها ) سوى توكيد معنى ( حقها ) وإقامة الوزن للنظم .
ويتضح مما سبق أن ملاحظة اللحن الخفي في قراءة القرآن ومحاولة معالجتها وتصحيح النطق بها كانت السبب الذي يقف وراء الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، وأنهم درسوا
هامش
( 1 ) الرعاية ص 41 .
( 2 ) التحديد 2 و .
( 3 ) التمهيد 11 ظ .
( 4 ) جمال القراء 189 ظ .
( 5 ) المفيد 100 ظ ، وانظر شرح الواضحة ( له ) ص 29 .
( 6 ) انظر : ابن الجزري : متن الجزرية ص 15 .
( 7 ) الحواشي المفهمة 26 ظ .
( 8 ) انظر مثلا : عبد الدائم الأزهري : الطرازات المعلمة 23 و . وخالد الأزهري : الحواشي الأزهرية ص 17 . والقسطلاني : اللئالئ السنية 15 ظ .