المد أجرى فيهما إذا انكسر ما قبل الياء ، وانضم ما قبل الواو .
والقصر : عبارة عن صيغة حرف المد واللين ، وهو المد الطبيعي .
والاعتبار : عبارة عنه أيضا في بعض القراءات ، وذلك أن بعضهم يعتبر حرف المد واللين مع الهمزة . فإن كانا منفصلين لم يزد على الصيغة شيئا « 1 » .
والتمكين : عبارة عن الصيغة أيضا . وقد يعبر به عن المد العرضي ، يقال منه : مكّن ، إذا أريدت الزيادة .
والإشباع : عبارة عن إتمام الحكم المطلوب من تضعيف الصيغة لمن له ذلك . ويستعمل أيضا عبارة عن أداء الحركات كوامل غير منقوصات ولا مختلسات » « 2 » .
ويرى بعض علماء التجويد أن الألف أمكن حروف المد ، بينما يرى بعضهم أن الواو أمكن ثم الياء ثم الألف . قال ابن الباذش : « ولا خلاف في تمكين حروف المد واللين ، وإن لم يلقهن شيء مما ذكرنا ، تمكينا وسطا ، من غير إشباع ولا زيادة ، نحو ( قال ، وقولوا ، وقيل ، وتاب ، ويتوب ) وشبهه . وإن سمّي هذا مقصورا فعلى معنى أنه قصر عن المد المشبع ، لا أنه « 3 » لا مد فيه البتة . وأمكنهن في المد الألف ثم الياء ، ثم الواو . وكان أبو القاسم يحكي لنا عن أبي بكر الصقلي « 4 » أنه كان يذهب إلى أن أمكنهن في المد الواو ثم الياء ثم الألف . وهكذا وضع هذا أبو بكر في كتابه المعروف بالاقتداء » « 5 » .
وقال المرادي : « والأصل في حروف المد الألف ، لأنها حرف مد ، ولأنها أوسع مخرجا من الواو والياء . وأمكن حروف المد فيه الألف ثم الياء ثم الواو . وهذا مذهب سيبويه . ولذلك اختار بعض القراء تفضيل الألف على الياء ، والياء على الواو في التلاوة . والذي أخذ به أكثر الأئمة استواء الثلاثة في مقدار المد ، وهو الذي قرأنا به . وما ذهب إليه الصقلي من أن أمكنهن في المد الواو ثم الياء ثم الألف بعيد » « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الباذش في كتابه الإقناع 1 / 465 .
( 2 ) مرشد القارئ 133 و .
( 3 ) في الأصل ( لأنه ) ، وهو يعارض معنى سياق الكلام .
( 4 ) هو محمد بن أبي الحسن ، يعرف بابن نبت العروق ( عاش في القرن الخامس ) . انظر : ابن الجزري :
غاية النهاية 2 / 127 .
( 5 ) الإقناع 1 / 468 .
( 6 ) المفيد 104 و .