الكمال ببرهان النظر والاستدلال .
الدرجة الثالثة : الإخفاء ، وهو نقصان الصوت بحرفها .
الدرجة الرابعة : الروم وقد شرحناه . وبمقدار ما يبقى من حركته عند علمائنا حكم حركة الكمال على ما يتحقق في مكانه إن شاء اللّه .
فيجب على القارئ أن تكون عنايته ( تامة ) « 1 » بإكمال الحركة ، حتى يخاطب بغيره من الدرجات . فمتى استعمل غير الإكمال فيما لم يجيء به توقيف فقد لحن لأن القراءة سنة .
وأما حد السكون ، فالسكون نوعان : حي وميت . . . » « 2 » .
فالحركات الثلاث تتعرض للتقصير حتى يصل ذلك إلى حد السكون ، وهو زوال الحركة البتة . وبعض ذلك يرتبط بالوقف وبعضه لا يختص بمكان من الكلام . والمصطلحات التي ذكرها ابن الطحان ، وهي الروم والإخفاء والاختلاس ، ومثلها الإشمام الذي ذكره ابن الطحان في مكان سابق « 3 » ، كلها مصطلحات قديمة ذكرها سيبويه في الكتاب « 4 » . وقصدنا هنا أن نعرض كيفية معالجة علماء التجويد لهذه الظواهر .
أ - الروم والإشمام :
يعرض الروم والإشمام للحركات عند الوقف قال سيبويه : « فأما المرفوع والمضموم فإنه يوقف عنده على أربعة أوجه : بالإشمام ، وبغير الإشمام كما تقف عند المجزوم والساكن ، وبأن تروم الحركة التحريك ، وبالتضعيف » « 5 » .
وقد فصّل الداني ذلك تفصيلا في قوله : « اعلموا أن الأصل أن يوقف على الكلم المتحرك في الوصل ، إذا كانت حركاتهن إعرابا وبناء ، بالسكون لأن الوقف ضد الوصل ، لأن معنى الوقف أن يوقف عن الحركة أي تترك ، كما يقال وقفت عن كلامك ، أي تركته .
واختار عامة شيوخنا ورؤساء أئمتنا في مذهب الجماعة الوقف على ذلك بالإشارة لما فيها من الدلالة على كيفية الحركة في الوصل ، طلبا للبيان . والإشارة على ضربين ، تكون روما
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .
( 2 ) مرشد القارئ 135 ظ - 136 و .
( 3 ) مرشد القارئ 135 و .
( 4 ) الكتاب 4 / 168 و 202 و 439 .
( 5 ) الكتاب 4 / 168 .