تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
التشيع . ولم يحدثنا هو في ثبت شيوخه أن تلقى شيئا عن أبيه محمد ، كما أنه لم ينقل عنه أو يعرض له فيما اطلعنا عليه من كتبه ، ولعله لم يصحبه أو صحبه مدة قصيرة ، وكتب التراجم على كل حال لا تذكر لنا شيئا عن حال أبيه العلمية سواء صحبه ابنه وتلقى عنه أم لا ، في حين تحدثنا عن ( محمد ) ابن الحاكم ، وتذكر أنه روى عن أبيه وعن غيره من العلماء ، وأن ( سماعه على أبيه ) كان سنة ( 452 ) « 1 » وفي هذا ما يشير إلى أن الحاكم لم يتأخر في الزواج عن الخامسة والعشرين من عمره . 2 ) وقد انتقل الحاكم من بلده جشم وانزعج عن إقليم خراسان كله ، لأنه مات بمكة سنة ( 494 ) ، ولكننا لا ندري شيئا عن تاريخ هذا الانتقال وعن الظروف المحيطة به ، كما أننا لا ندري هل انتقل إلى غير مكة قبل أن يأوي إليها أم لا ؟ ومن المحتمل أن يكون ترك نيسابور في أواسط القرن الخامس عندما تركها كثير من أعلام المذاهب الأخرى كالجويني والقشيري نتيجة للفتن الشديدة التي حصلت بين الشيعة وأهل السنة هناك « 2 » ، وأنه لم يعد إليها كما عاد الأشاعرة بعد أن قرّبهم نظام الملك وبنى لهم المدارس الكثيرة في نيسابور - التي وضع على رأسها الجويني - وغيرها ، وأنه فضل البقاء في مكة مجاورا وبعيدا عن الفتن ، وبخاصة أن مكة كان فيها كثير من الشرفاء الزيدية - منهم بنو سليمان بن حسن من أهل مكة ، الذين ينتسب إليهم ابن وهّاس
هامش
( 1 ) طبقات ابن القاسم ورقة : 173 . ( 2 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 254 - 255 .