تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( المحسّن ) كما لا ينص بعضها الآخر على تشديد اسم جده ( كرّامة ) وهذا وإن كان مما لا يحتج به فإن ما رجحناه هو ما ذهب إليه أصحاب المصادر المتقدمة التي ترجمت له ، بالإضافة إلى أن اسم جده ضبط على هذا الوجه على نسخة من تفسيره ( التهذيب ) كتبت بخط قديم يرجع إلى عصر المؤلف ، وعلى نسخة أخرى منه كتبت للفقيه حميد المحلّي الشهيد ( ت 652 ) من كبار علماء الزيدية ، ومن أقدم المؤرخين وكتاب التراجم عندهم « 1 » .
هامش
- إلى ( دوقن ) قرية من قرى خراسان ، كما وجدناها مضبوطة بالحروف ومعرفة في مكان آخر من طبقات الزيدية ( لإبراهيم بن القاسم الشهارى ، ورقة 162 - مصورة دار الكتب رقم 99 . 29 ب ) . ولعل الحاكم قد انتقل إلى هذه البلدة في نفس الإقليم الذي كان يقيم فيه ، ولقيه فيها بعض التلاميذ فأضافوا هذه التسمية على كتبه التي حملها إلى اليمن مع كتب اعتزالية أخرى - كما سنعرض لذلك - أحد علماء الزيدية بهذه البلدة . أما كنيته فهي ( أبو سعد ) على الأرجح ، وقيل إنها ( أبو سعيد ) . و ( الحاكم ) لقب غلب عليه فيما يبدو لأنه لم يهمله أحد ممن ترجم له ، ولا ندري هل لهذا اللقب صلة بمكانته الحديثية عندهم ، وفي اصطلاح المشتغلين بالحديث أن لقب ( الحاكم ) يطلق على من أحاط بجميع الأحاديث المروية متنا وإسنادا ، وجرحا وتعديلا ، وتاريخا ، وبعض قوم الحاكم من الزيدية يقول فيه إنه ليس بذاك في الحديث ! راجع حاشية لقط الدرر بشرح متن نخبة الفكر لعبد اللّه بن حسين العدوي ( ص 5 / طبع مصطفى الحلبي سنة 1356 ه وانظر تعريفنا القادم بكتب الحاكم ( كتاب جلاء الأبصار ) ، كما أن أكثرهم ينعته بالإمام لنسبه ولتقدمه ورئاسته في العلم وإن لم يكن إماما بالمعنى الاصطلاحي عند قومه من الزيدية . ( 1 ) انظر ترجمة الفقيه حميد في مقدمة كتابه ( الحدائق الوردية في تراجم الأئمة الزيدية ) بقلم مؤرخ اليمن محمد بن زبارة الحسني ، صفحة : 9 - 12 .