وتجعل بعض المصادر ( كرامة ) أباه لا جده ، فتقول : ( المحسن ابن كرامة ) أو « المحسن بن محمد كرامة » والسبب في ذلك فيما يبدو يعود إلى نسبته الكثيرة إلى جده ، حتى إن بعض الذين أشاروا إلى كتبه بإيجاز قالوا إنها للحاكم بن كرامة ، أو لأبي سعد بن كرامة .
وعمادنا في بيان نسبه المذكور على كل حال إنما هو على ( تاريخ بيهق ) لابن فندق الذي ترجم فيه لأعيان بيهق ، والذي ألفه بعد وفاة الحاكم بأقل من سبعين عاما فقط .
2 ) وتضطرب الكتب التي ترجمت للحاكم في نسبته إلى ( جشم ) أهي نسبة إلى بلدة أم قبيلة ؟ فابن فندق ( ت 565 ) ينص على أنها نسبة إلى بلدة ، فيقول في الحاكم : ( المولود بجشم ) ويذكر صاحب شرح الأزهار ( ت 840 ) - بعد أن قال في نسبته ( الجشمي البيهقي ) - أن ( جشم بلدة من خراسان ) ، وجرى ياقوت وصاحب القاموس على أن جشم بلدة ببيهق أو من قراها . ولكن يحيى بن حميد ( من أعلام القرن العاشر ) ويحيى بن الحسين ( ت سنة 1100 تقريبا ) يقولان إن جشم قبيلة الحاكم وأن بلده ( من نواحي بيهق ) أو في نواحيها .
ويذهب إبراهيم بن القاسم ( المتوفى سنة 1150 ) إلى أن ( جشم قبيلة من خراسان ) . ويكاد هذا القول الأخير أن يكون تصحيفا سببه الاختصار والتلفيق ، لأن المصادر السابقة التي اعتمد عليها ابن القاسم لا تزيد على القول بأن جشم قبيلته دون البحث في أصل هذه القبيلة أو النص على أنها من خراسان ، ثم إن ( جشم ) من قبائل العرب ، وقد سمّي به حي من جرهم درجوا ، وبطن من سعد العشيرة من مذحج ، وبطن من جرم قضاعة - من القحطانية - وجشم أيضا بطن من العدنانية ،
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 67
مساهمون: عدنان زرزور
ص٦٧