تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الرسول منه » . وعلى هذه الطريقة نزلت جميع آي القرآن على الرسول صلى اللّه عليه ، فيما يذهب اليه الحاكم رحمه اللّه ، كما « يبدو » ذلك لنا مما يأتي : ب - قال اللّه تعالى :
( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ . وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ . أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ . وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ )
« 1 » قال الحاكم : الروح الأمين هو جبريل ، عن ابن عباس والحسن والضحاك وابن جريج ، سمي روحا لأنه روحاني ، وقيل : لأن الدين يحيا به ، وسمي أمينا لأنه أمين اللّه على وحيه . ( على قلبك ) يا محمد ، قال الحاكم : « وهذا توسع لأنه تعالى كان يسمعه جبريل فيحفظه وينزل به على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقرأ عليه فيعيه ويحفظه بقلبه ، فكأنه نزله على قلبه »
( لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ )
: من المخوفين عباد اللّه ،
( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ )
يعني أن القرآن بلغة العرب نزل ، وكل نبي أرسل بلسان قومه ليفهموا عنه .
( وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ )
أي كتب الأولين ، قال الحاكم : « واختلفوا ما الذي في كتب الأولين ، قيل الدعاء إلى التوحيد والعدل والاعتراف بالبعث وأقاصيص الأمم الذي نزل به القرآن ، وهو مذكور في تلك الكتب ، عن مقاتل . وقيل : ذكر القرآن والبشارة به وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم مذكور في الكتب ، عن أكثر المفسرين » . قال : « ولا يقال إن عين هذا القرآن في الكتب لأنه عربي ونزل
هامش
( 1 ) الآيات 192 - 199 سورة الشعراء ، ورقة 18 - 19 .