على محمد ، بخلاف تلك الكتب » ولهذا رد في « الاحكام » استدلال بعض أصحاب أبي حنيفة بقوله
( وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ )
أن القرآن قرآن وإن كان بغير لغة العرب ! لان معنى الآية ما قدم « ولأن القرآن ما كان بلفظه ومعناه » .
ج - وقال الحاكم في قوله تعالى :
( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ )
« 1 » إن سبب نزول الآية أن الرسول كان إذا نزل القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه إياه ، فنزل ( لا تحرك ) ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك .
قال الحاكم : وفيه نزل
( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ )
« 2 » قال :
( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ )
يعني بالقرآن والوحي
( لِتَعْجَلَ بِهِ )
أن بقراءته لتحفظه ولا تنساه
( إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ )
قيل إن علينا جمعه في صدرك حتى تحفظه ، وقراءته عليك حتى تعيه ويمكنك بيانه ، عن ابن عباس والضحاك . وقيل إن علينا جمعه في صدرك ، وتأليفه على ما نزل عليك ، عن قتادة . ( فإذا قرأناه ) قيل : قرأه الملك عليك بأمرنا .
وقيل إذا جمعناه لك
( فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ )
أي أتبع قراءته بقراءتك .
وأيا ما كان رأي الحاكم في معنى القراءة في الآية ، فإن ما ذكره هنا وفي الآية السابقة يشير إلى رأيه في أن جميع القرآن نزل به جبريل عليه السلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقرأه عليه - والآثار الصحيحة في أنه كان يعارضه به كثيرة - ، وأن الوحي بالقرآن ، كما اتفق على ذلك جميع المسلمين ،
هامش
( 1 ) الآيات 16 - 19 ، سورة القيامة ، ورقة 124 .
( 2 ) الآية 114 سورة طه .