دولة لهم في فارس وخوزستان بعد ذلك بعامين على يد عماد الدولة « 1 » ، وزادوا بذلك من عدد الدويلات المنفصلة عن الدولة العباسية ، ولكنهم ما فتئوا يتوسعون من حولهم ويفرضون سيطرتهم على الدويلات المجاورة حتى استطاع معز الدولة أن يملك بغداد آخرا سنة 334 بعد أن رضى « الخليفة » بحماية « السلاطين » الجدد في وجه تهديدات سلاطين الدويلات الصغيرة الأخرى ، ومنذ ذلك الحين أخذ البويهيون دور السلطان الفعلي في ظل « الخليفة » العباسي . واستمر بنو بويه يحكمون بغداد - بالرغم من انقسامهم بعد وتعاديهم - حتى منتصف القرن الخامس تقريبا عام 447 عندما سقط آخر معاقلهم في بغداد على يد السلاجقة الوافدين من نيسابور « 2 » .
2 - الغزنويون
: وكان بنو سامان من قبل قد أسسوا دولتهم - بخراسان وأقاليم أخرى - من أوائل القرن الثالث ، وقد استمرت هذه الدولة حتى أواخر القرن الرابع عندما ثار عليهم أحد عمالهم بخراسان سنة 387 هو أبو القاسم محمود بن سبكتكين ناحلا نفسه لقب سيف الدولة « 3 » ، وما لبث أن أضحى سيد نيسابور وغزنة ، وأن فتح خوارزم وأصبهان ، بل تمكن من أن يوسع دولته الغزنوية داخل الهند « 4 » ، وعندما
هامش
( 1 ) راجع « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي » لزامباور صفحة 322 - 323 .
( 2 ) انظر « البداية والنهاية » لابن كثير 12 / 66 وزامباور 322 .
( 3 ) راجع زامباور ص 306 و 416 .
( 4 ) انظر « الكامل في التاريخ » لابن الأثير 7 / 315 وانظر فيه خبر ملكه الري وبلاد الجبل أيضا : 7 / 335 .