تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وذلك ليس بقول لأحد ! « 1 » . ب ) ومن مجاز التشبيه والتمثيل عند الحاكم : أخذ الميثاق في قوله تعالى :
( وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
« 2 » ، قال الحاكم : أخذ ميثاقكم بما ركب في العقول ، وأقام من الحجج الداعية إلى الإيمان « فكأنه أخذ العهد والميثاق » . وقيل : الفطرة الدالة على الصانع كالميثاق الموثق . والمعنى : ما لكم لا تؤمنون والرسول يدعوكم إلى ما ركب اللّه في عقولكم من معرفة الصانع وصفاته ؟
( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
أي : إن كنتم ممن يرغب في الإيمان ، أو إن كنتم بحيث لو اتضحت الأدلة آمنتم . وقيل : إن كنتم تؤمنون يوما من الأيام فآمنوا اليوم مع ظهور المعجز ! ونقل الحاكم ، في تفسير قوله تعالى :
( وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ )
« 3 » ، وجوها كثيرة ، ثم ذكر رأي أبي مسلم أن معناه : أزلنا عنك همومك التي ثقلت عليك من أذى الكفار بأن نصرناك عليهم ، فشبّه الهموم بالحمل ، والعرب تجعل الهمّ ثقلا ، قال الحاكم : « وهذا أحسن ما قيل فيه » . ج ) وقال في قوله تعالى :
( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 4 »
هامش
( 1 ) الآيتان 26 - 27 سورة الرحمن ، ورقة 79 / ظ . ( 2 ) الآية 8 سورة الحديد ، ورقة 85 / و . ( 3 ) الآية 2 سورة الشرح ، ورقة 149 / ظ . ( 4 ) الآية 11 سورة التغابن ، التهذيب ورقة 102 / ظ .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 286 | عدنان زرزور