تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قيل طهرها للصلاة ، عن أبي علي . وقيل : طهرها من لبسها على معصية أو عذرة ، يعنى طهر الأعمال ، عن ابن عباس ، وأنشد :
فإني بحمد اللّه لا ثوب فاجر * لبست ولا من عذرة أتقنع
والعرب تقول لمن صدق ووفّى : طاهر الثياب ، ولمن غدر ومكر : دنس الثياب ، وقال أبي بن كعب : لا تلبسها على غدر ولا ظلم ولا على إثم ، ولكن ألبسها وأنت طاهر . وقيل : ثيابك فطهر من الذنوب ، عن ابن عباس وإبراهيم وقتادة والضحاك والشعبي والزهري . وقيل : أراد طهر نفسك عن المعاصي ، فكنى عن النفس بالثياب لأنها تشتمل عليه ، وقيل « عملك فأصلح ، عن مجاهد والضحاك . وقيل : قلبك فطهر . وقيل : خلقك فحسّن ، عن الحسن ومحمد بن كعب . . . . قال الحاكم : « وكل ذلك خلاف الظاهر ، والظاهر ما ذهب اليه شيخنا أبو علي » وقال في الأحكام : إن الآية تدل على وجوب تطهير الثياب عند الصلاة « وإذا أمكن حمله على حقيقته فلا معنى للعدول عنه إلا بتوسع أو تعسف ! » . وذكر في تفسير قوله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ )
« 1 » - في مسألة تبديل الجلود - أربعة أقوال : الأول : أنه يجدد لهم جلودا غير الجلود التي احترقت - على ظاهر التلاوة - عن قتادة وجماعة من المفسرين ، قال الحاكم : « وهو الوجه » ودافع عن هذا التفسير بقوله : « ولا يقال
هامش
( 1 ) الآية 56 سورة النساء ، ورقة 166 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 277 | عدنان زرزور