تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ )
« 1 » قيل : تنظرون أي ترونه وتعاينونه ، عن أكثر المفسرين . وقيل : ليس هو الرؤية ، وإنما هو كقولك : ضربت وأهلك ينظرون فما أتوك ، عن الفراء . قال الحاكم : « وليس بالوجه لأنهم عاينوا فرق البحر والتطام الماء ، وغرق آل فرعون ، وإذا صح حمله على ظاهره فلا معنى للعدول عنه . . » . وقال في قوله تعالى :
( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ )
« 2 » إن الآية تدل أن أبا إبراهيم ، وهو آزر ، كان كافرا ، قال الحاكم : « ولا مانع منه فلا يصلح العدول عنه إلى أنه كان عمه ، وقد نطق القرآن بذكر الأب في مواضع ، ولا يحمل على المجاز إلا بدليل » . وقال في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا . . . )
« 3 » إن الكلام على الملائكة ، قيل هم صنفان : صنف حملة العرش ، وصنف يطوفون به . . . وقيل : أراد بحملة العرش : الذين يعبدون اللّه حوله ، كما يقال : حملة القرآن ، لمن تعبّد اللّه به ، لا أنه حمله على الحقيقة قال الحاكم : « والأول الوجه لأنه الحقيقة ، ويجوز أن يكونوا متعبّدين بحمله وبالتسبيح . . . » . وأورد في تفسير قوله تعالى :
( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ )
« 4 » هذه الأقوال :
هامش
( 1 ) الآية 50 سورة البقرة ، ورقة 77 / ظ . ( 2 ) الآية 26 سورة الزخرف ، ورقة 38 / ظ . ( 3 ) الآية 7 سورة غافر ، ورقة 18 / و . ( 4 ) الآية 4 سورة المدثر ، ورقة 121 / و .