غير سجيل ، فكأن تلك لغة معربة ، ولا فرق بين الموضوعين في أنها لغة عربية » « 1 »
وقد وصف الحاكم الذين يزعمون أن في القرآن ما ليس بعربي بأنهم من أهل الحشو « 2 » وغالبا ما يرد رأيهم عند شرحه اللغوي للكلمات التي زعموا أنها ليست بعربية ، فقد قال في شرح « الإستبرق » بأنه :
الديباج ، قيل له الإستبرق لشدة بريقه . قال : « وقيل اسم معرب .
ولا يقال إنه فارسي لأنه ليس في القرآن غير العربي » « 3 » وعلّق على كلمة « غساق » بقوله : « ومن زعم أن « غساق » ليس بعربي فقد أخطا ، لان القرآن نزل بلغة العرب ، ولهذه اللفظة تصرّف واشتقاق ، ووردت به الأشعار » « 4 »
2 - مكانة اللغة في تفسير الحاكم : وقد جرت عادة الحاكم - كما سنفصل القول في ذلك عند الكلام على طريقته في تفسيره - على إفراد الكلام على « اللغة » في الآية أو الآيات موضع الشرح ، في فقرة خاصة يظهر فيها أثر اطلاعه الواسع على اللغة العربية وقواعدها وآدابها ، مما ساعده على إحكام وجوه القول في شرح الآية عند الكلام فيها على
هامش
( 1 ) شرح العيون ورقة 265 ، وانظر التهذيب المجلد الأول ورقة 2 والمجلد السادس ورقة 161 .
( 2 ) التهذيب ورقة 30 / و .
( 3 ) انظر تفسير الآية 53 من سورة الدخان : ورقة 45 / و .
( 4 ) التهذيب ورقة 7 / وفي تفسير قوله تعالى :( هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ )وانظر التفسير أيضا ورقة 30 / و .