يوسف « 1 » ، وكقوله تعالى في نفس السورة على لسان الملأ :
( وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ )
« 2 » وكقوله حاكيا عن يوسف عليه السلام :
( يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ )
« 3 » وكقوله في سورة الكهف :
( سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً )
« 4 » - سواء في ذلك استعملت في تأويل الكلام والمعنى كما في آية المتشابه ، أم في تأويل الرؤى والأحلام كما في قصة يوسف عليه السلام ، أو تأويل الأعمال كما في قصة موسى عليه السلام مع الرجل الصالح .
وعلى هذا المعنى اللغوي جرى استعمال العلماء الأولين للتأويل ، فالإمام الشافعي رحمه اللّه سمّى حمل اللفظ على معنى من المعاني التي يحتملها تأويلا ، فالتأويل في هذه الحالة إرجاع اللفظ وتصييره إلى واحد من هذه المعاني المحتملة « 5 » .
والنظر والفكر هنا في صرف اللفظ إلى أحد المعاني التي يحتملها دون سائر المعاني ، لقيام دليل على ذلك .
أما التأويل في الاصطلاح فهو « إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية من غير أن يخل ذلك بعادة لسان العرب في التجوز ، من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو حقه أو مقارنه . . أو غير ذلك من
هامش
( 1 ) انظر الآيات رقم 6 ، 21 ، 101 .
( 2 ) الآية 44 .
( 3 ) الآية 100 .
( 4 ) الآية 78 .
( 5 ) انظر تفسير النصوص في الفقه الإسلامي للدكتور أديب صالح ص 252 .