تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تعالى إنزال ذلك . الثاني : أن قوله :
( وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ )
يدل على أن تعليم السحر كفر ، فلو ثبت في الملائكة أنهم يعلمون السحر لزمهم الكفر ، وذلك باطل . الثالث : كما لا يجوز في الأنبياء أن يبعثوا لتعليم السحر فكذلك في الملائكة بطريق الأولى . الرابع : أن السحر لا ينضاف إلا إلى الكفرة والفسقة والشياطين المردة ، فكيف يضاف إلى اللّه ما ينهى عنه ويتوعد عليه بالعقاب ؟ وهل السحر إلا الباطل المموّه ؟ ! وقد جرت عادة اللّه تعالى بإبطاله كما قال في قصة موسى عليه السلام :
( ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ )
« 1 » . وبعد ، فإن في نقول الحاكم والرازي عن أبي القاسم وأبي مسلم والقاضي مزيدا من الأمثلة « 2 » ، وفي نقول الشريف المرتضى عنهما وعن الجبائيين والرماني وأبي القاسم ، ما يصلح لمزيد من المقارنات والشواهد ، وإن كانت طريقة الشريف المرتضى في الأعم هل طريقة الحاكم نفسه .
هامش
( 1 ) ملتقط جامع التأويل ، ص 8 والآية 81 من سورة يونس . ( 2 ) أورد الحاكم رأي أبي مسلم في تفسير قوله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )ثم أورده أدلته الكثيرة على رأيه ، ويبدو أنه رأى أنها ما تزال مطولة بالرغم مما أورده ، فختمها بقوله : ( ذكر جميع ذلك أبو مسلم وطول الكلام فيه ) التهذيب ورقة 32 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 171 | عدنان زرزور