- الحنك :
جاء الحنك عطلا وموصوفا ب ( الأعلى ) ، وهو المراد في كلّ « 1 » .
ولم يعنوا ببيان أجزائه ، لانصرافهم إلى بيان أجزاء قرينه ، وهو اللسان . غير أن ابن أبي مريم ذكر منه ( نطع الغار الأعلى ) ، وهو سقف الفم « 2 » ، وذكر المهدوي ( مقدّم الحنك ) وجعله مخرج الراء « 3 » ، ولعله أراد به أصول الثنايا العليا .
- اللسان :
هو أكثر أعضاء النطق ذكرا ، وله معنيان :
الأول : مجازي ، وهو آلة النطق عموما ، ومنه قول الأزهري :
« ومن قرأ :
عَلَيْهِمْ
فأصل الجمع أن يكون بواو ، ولكن الميم استغني بها عن الواو ، والواو أيضا تثقل على ألسنتهم ، حتى إنه ليس في أسمائهم اسم آخره واو قبلها حركة ، فكذلك « 4 » اخترنا حذف الواو . » « 5 »
وقال أيضا في إشمام ( قيل ) ونحوه الضم : « ومن ضم فإنه يشم ولا يشبع الضم . والعربي الناشئ في البادية يطوع لسانه لضمة خفية يجفو عنها لسان الحضري المتكلف . » « 6 »
وغير خاف أن الواو والضمة عند اللغويين العرب مخرجهما الجوف أو الشفتان ، لا اللسان .
والآخر : حقيقي ، وهو المراد هنا ، وله بهذا المعنى ثلاثة أقسام « 7 » :
هامش
( 1 ) انظر الكشف : 1 / 139 ، والهداية : 1 / 76 ، والموضح : 1 / 164 ، 173 .
( 2 ) انظر الموضح : 1 / 182 .
( 3 ) انظر الهداية : 1 / 77 .
( 4 ) كذا ، ولعل الصواب : فلذلك ، باللام .
( 5 ) المعاني : 1 / 115 .
( 6 ) المعاني : 1 / 136 .
( 7 ) انظر الكشف : 1 / 139 ، والهداية : 1 / 76 - 77 ، والموضح : 1 / 164 - 165 .