- لا بدّ ، وقد بلغ البحث غايته ، من أن نرسم الخطوط العامة للجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات : في المناهج ، والمصادر ، والسمات « 1 » .
أولا - المناهج :
1 - التنظير والتطبيق :
- الأصل في كتب الاحتجاج أنها تنحو منحى تطبيقيا يقوم على شرح معاني القراءات وبيان وجه كلّ منها ، على أنا لا نعدم فيها وقفات تنظيرية يكون مدار الكلام فيها على القاعدة ، ولا سيما في الجوانب الصوتية ، وقد اتخذت شكلين :
الأول : فصول صدّرت بها بعض كتب الاحتجاج كالكشف وشرح الهداية والموضح ، احتجّ فيها لأصول القراء ، وهي اختلافهم فيما يكثر دوره في القرآن ويندرج تحت ضوابط مطّردة ، كالإظهار والإدغام ، والمدّ والقصر ، والفتح والإمالة . . .
والآخر : شذرات كانت تعرض في بعض كتب الاحتجاج ، كقول أبي علي :
« حروف المعجم على ضربين : ساكن ومتحرك ، والساكن على ضربين :
أحدهما : ما أصله في الاستعمال السكون مثل راء برد وكاف بكر .
هامش
( 1 ) كان الاعتماد في تشقيق القول هنا على نظام الجملة عند اللغويين العرب في القرنين الثاني والثالث للهجرة : د . مصطفى جطل ، منشورات جامعة حلب ، 1981 م ، ص 445 وما بعدها ؛ والأدوات النحوية في كتب التفسير : د . محمود الصغير ، دار الفكر ، دمشق ، ط 1 ، 2001 م ، ص 751 وما بعدها .