[ إعجاز القرآن ]
وأما الإعجاز : فهو جعل الشيء عاجزا ، والقرآن جعل من طولب بمعارضته من العرب العرباء عاجزا عن الإتيان بمثله .
واعلم أن القرآن معجز بالاتفاق ، وأن جهة إعجازه هي كمال بلاغته على المذهب المنصور ، وبلاغته مطابقته لمقتضى الحال على ما ينبغي ، والتحقيق أنهم إن أرادوا بجهة إعجاز القرآن أنها مختصة به لا توجد في غيره من الكلام أصلا فلا شك أن جهة إعجازه هي بلاغته لا غير ، وإلا فإعجاز العرب العرباء عن الإتيان بمثله قد حصل بجهات أخر ؛ نحو كونه مخبرا عن المغيبات ؛ وكونه خاليا عن الكذب والتناقض ، وكونه مشتملا على المصالح كلها سواء كانت أخرويّة أو دنيوية ، وإن كانت هذه الجهات غير مختصة به لوجودها في سائر الكتب الإلهية .
والسورة : هي الطائفة المترجمة توقيفا : أي المسماة باسم خاص .
والآية : مأخوذة من أىّ ، أصلها أيّة كثمرة فقلبت عينها ألفا على غير قياس .
وقيل : أصلها أيية كرمكة فقلبت العين ألفا أيضا .
وقيل : أصلها آئية كقائلة فحذفت الهمزة تخفيفا .
وقيل : إنها مأخوذة من أوى إليه ، وأصلها أويه أو أويه أو آئيه على قياس ما عرفت .
وهي في العرف : طائفة من كلمات القرآن المتميزة عن غيرها بفصل .
والفصل : هو آخر الآية ، ويسمى آخر الآية بالفاصلة ، كما يسمى أواخر السور بالغايات .