أما الشروط التي تتعلق به من الناحية العلمية : « 1 »
ربما تفهم للذكي الأريب من خلال مبحث مصادر علم التفسير ، ولكن لا بأس أن نعددها هنا على سبيل الإجمال والاختصار :
[ 1 ] أن يكون المفسر عالما بالحديث ، فهو يحتاج إليه في بيان المجمل والمبهم من القرآن .
[ 2 ] أن يكون عالما باللغة متبحرا فيها ، لأن بها يتمكن من شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها .
[ 3 ] أن يكون عالما بالصرف لأن به تعرف أبنية الكلمات ، ومن الألفاظ ما لا يعرف إلا بتصريفه ومعرفة أصله .
[ 4 ] أن يكون عالما بالنحو لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب فلا بد منه .
[ 5 ] أن يكون عالما بالاشتقاق ، لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف باختلافها ، كالمسيح مثلا : هل هو من السياحة أو من المسح .
[ 6 ] أن يكون عالما بالبلاغة بأقسامها الثلاثة المعاني والبيان والبديع حتى يعرف خواص تركيب الكلام من جهة إفادة المعنى ومن جهة اختلافه بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، ووجوه تحسين الكلام .
[ 7 ] أن يكون عالما بالقراءات ، فهي جزء من الوحي لا بدّ من الوقوف على معانيها .
[ 8 ] أن يكون عالما بأصول الدين وأمور العقيدة .
[ 9 ] أن يكون عالما بأصول الفقه إذ به يعرف كيف يستنبط الأحكام الشرعية .
هامش
( 1 ) راجع : الإتقان 2 / 175 وما بعدها ، أصول التفسير وقواعده ص 186 / 187 .