منهي عنه فيكون التفسير بالرأي منهي عنه لقوله تعالى
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وهو معطوف على محرمات قبله
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
[ الأعراف : 33 ] .
[ 2 ] كما استدل المانعون بقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 44 ) [ النحل : 44 ] فقد أضاف البيان إليه صلى اللّه عليه وسلم فعلم أنه له وليس لغيره بيان شيء من معاني القرآن .
[ 3 ] واستدلوا أيضا بما ورد في السّنّة من تحريم القول في القرآن بالرأي مثل :
ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم ، فمن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » ( وما رواه الترمذي - أيضا - وأبو داود عن جندب رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 2 » .
[ 4 ] كما استند المانعون إلى الآثار الواردة عن السلف من الصحابة والتابعين تفيد مدى تحرّجهم من القول في القرآن بآرائهم ، كالذي ورد من أبي بكر رضى اللّه عنه :
( لأن تضرب عنقي ولا أقول في القرآن برأيي ) وما ورد عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سئل عن الحلال والحرام أجاب ، وإذا سئل عن تفسير آية من القرآن سكت ، . . وغير ذلك من الآثار التي تفيد تحرجهم من التفسير بالرأي .
أدلة القائلين بالجواز :
[ 1 ] استدلوا بالآيات الكثيرة الداعية إلى التدبر والتفكر وإعمال العقل في فهم القرآن من ذلك قوله تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
[ ص : 29 ] . . .
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
( 24 ) [ محمد : 24 ] ،
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ، وقال حديث حسن ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي برقم 2951 .
( 2 ) رواه الترمذي ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 2952 .