تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في أصول واتجاهات التفسير — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأحمد وأبي داود وابن جرير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وغيرهم ممن تقدمه ، وهو رجل مغرم بالجمع وكثرة الرواية ، ومع جلالة قدره ومعرفته بالحديث وعلله لم يتحر الصحة فيما جمع في هذا التفسير ، وإنما خلط فيه بين الصحيح والعليل . . . ولكن مع ذلك يعتبر كتاب الدر المنثور هو الوحيد الذي اقتصر على التفسير بالمأثور فلم يخلط بالروايات شيئا من عمل الرأي كما فعل غيره « 1 » . [ 7 ] الجواهر الحسان في تفسير القرآن : لعبد الرحمن بن محمد الثعالبي 876 ه : وهو عبارة عن تلخيص للمحرر الوجيز - تفسير ابن عطية - مع بعض الفوائد والزيادات ، ومما يدل على ذلك قوله في أول الكتاب : ( . . . فقد ضمنته بحمد اللّه المهم مما اشتمل عليه تفسير ابن عطية وزدته فوائد جمة من كتب الأئمة وثقات أعلام هذه الأمة حسبما رأيته أو رويته . . ) . وقال في أخره : ( أودعته بحمد اللّه جزيلا من الدرر ، وقد استوعبت بحمد اللّه مهمّات ابن عطية ، وأسقطت كثيرا من التكرار . . وزدت من غيره جواهر ونفائس . . . ) . والثعالبي يذكر الآثار والروايات بدون أن يذكر سنده إلى من يروى عنه ويعقّب على المرويات الإسرائيلية بما يفيد عدم صحتها ، وجملة القول : فإنه كتاب مفيد جامع لخلاصات كتب مفيدة وليس فيه ما في غيره من الحشو المخل والاستطراد المملّ « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، 1 ، 242 ، 245 ، بتصرف . ( 2 ) المرجع السابق ، 1 / 238 ، 252 ، بتصرف .