بطريقة الظن ، فهذا أبو بكر رضى اللّه عنه يقول - وقد سئل عن الكلالة - : « أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطان : الكلالة كذا وكذا » ، وهناك أجوبة أخرى عن أدلة المانعين تدل على أن من أحجم من السلف عن التفسير بالرأي لم يكن عن اعتقاد منه بعدم الجواز .
الرأي الراجح : هو القول بجواز التفسير بالرأي ولكن بشروط وضوابط .
الثالثة : ضوابط التفسير العقلي : تتلخص فيما يلي :
[ 1 ] الالتزام بمدلول الألفاظ واستعمالها في اللغة العربية في ظل السياق .
[ 2 ] عدم التكلف أو الشطط في الفهم .
[ 3 ] الحذر من السير مع الهوى والاستحسان .
[ 4 ] الحذر من جعل المذهب الفاسد أصلا ، والتفسير تابع له ، فيحتال في التأويل لتأييد مذهبه وإن كان غاية في البعد والغرابة .
وما توفرت فيه تلك الضوابط فهو التفسير بالرأي الجائز ، وإلا فهو المذموم .
وسأسوق لك نماذج الأسماء ومناهج تفاسير في كلا النوعين من التفسير بالرأي .
نماذج لكتب التفسير بالرأي الجائز :
سوف أختار هنا في تلك النماذج كتبا من كتب التفسير بالرأي الجائز وسأحاول أن أجمع بين كتب التراث والمعاصرة ، وربما كانت الكتب التي سأختارها هنا لها اتجاهات مختلفة لغوية أو فلسفية كلامية أو غير ذلك ، لكن الذي يجمع بينها أنها جميعا من كتب التفسير بالرأي الجائز .
أولا : النماذج التي تمثل التراث في كتب التفسير بالرأي الجائز :
[ 1 ] مفاتيح الغيب : لمحمد بن عمر بن الحسين الملقب بفخر الدين الرازي ت 606 ه .
ومنهجه فيه يتلخص في أنه كثير الاستطراد ، مولع بالاستنباط حتى أنه