بآراء الفرق الكلامية المخالفة لأهل السنة ، واشتد عليهم في كثير من المواطن ، وقد أنكر على المؤولين لآيات الصفات إنكارا شديدا .
وبالجملة فتفسير الطبري يعتبر حصاد مدرسة ابن عباس ، ومدرسة ابن مسعود ، ومدرسة علي بن أبى طالب ، ومدرسة أبي بن كعب ، وغيرهم مما جعله حافلا جامعا ، وإليه يرجع كل باحث في التفسير « 1 » .
[ 2 ] بحر العلوم : لأبى الليث السمرقندي الفقيه الحنفي صاحب التصانيف المعروفة ، المتوفى سنة 373 ه .
بدأه بفصل تكلم فيه عن أهمية التفسير وبيان فضله ، واستشهد على ذلك بروايات عن السلف ، رواها بأسانيد إليهم ، ثم ركز على أنه لا يجوز لأحد أن يفسر القرآن برأيه ، واستدل على حرمة التفسير بالرأي بأقوال رواها عن السلف بإسناده إليهم .
ويلاحظ أن السمرقندي كانت صنعته في الأسانيد غير متينة ، كما أنه إذا ذكر الأقوال لا يرجح كما فعل ابن جرير الطبري ، وفيه كثير من الإسرائيليات التي تحتاج إلى نظر وتحقيق « 2 » .
[ 3 ] الكشف والبيان عن تفسير القرآن : لأبى إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري ، كان حافظا واعظا رأسا في التفسير ، توفى في 427 ه .
بدأ بمقدمة بيّن فيها مقدار الجهد الذي بذله منذ الصغر في الحرص على التفسير ، وبيّن كذلك طوائف المفسرين وحذّر من المبتدعة منهم . . وعاب على الذين يقتصرون على الرواية دون الدراية والنقد .
كما أنه ذكر أسانيد من يروى عنهم في أول الكتاب ، ولهذا لا يذكر الأسانيد في داخل الكتاب اكتفاء بذكرها في أوله ، كما توسع في ذكر
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 206 - 218 بتصرف وإيجاز .
( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 219 - 220 .